المقريزي
317
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
عسكرا ، فدخل بسكرة في سنة ثلاث وتسعين ، ورسخت قدمه بها ، واتسع نطاق عمله ، وأضيفت له مع الزّاب أعمال أخر حتى مات سنة سبع وعشرين وسبع مائة ، فقام بأمره من بعده ابنه عبد الواحد بن منصور ، فاغتاله أخوه يوسف بن منصور في سنة تسع وعشرين ، واستقلّ بعده بإمارة الزّاب حتى مات يوم عاشوراء سنة سبع وستين . فقام بعده بأمر الزّاب ابنه أحمد بن يوسف صاحب الترجمة إلى أن نازله السلطان أبو فارس عبد العزيز في سنة أربع وثماني مائة وأخذه أسيرا وسجنه بتونس حتى مات ، وانقرضت دولة بني مزني ، وأبو العباس هذا هو والد صاحبنا ناصر بن أحمد ابن مزني الفاضل . 229 - أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن عليّ بن عيّاش ، شهاب الدين ، أبو العباس الدّمشقي المقرئ الزّاهد « 1 » . ولد في سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبع مائة ، وسمع على محيي الدين الرّحبي وعماد الدين ابن السّرّاج ، وزين الدين ابن رجب ، وعمر المزّي ، والشيخ رسلان الصّالحي ، وابن قواليج ، والبياني ، وابن جعوان ، والشيخ شمس الدين ابن قيّم الجوزية ، وغيرهم . وقرأ بدمشق على شمس الدين محمد بن أحمد بن عليّ بن جامع الدّمشقي الشهير بابن اللّبّان القراءات السّبع ، وعلى أمين الدين عبد الوهّاب بن يوسف بن إبراهيم بن بيرم بن محمود بن السّلّار ختمة جمع فيها بين القراءات السّبع بما تضمّنه كتاب « التّيسير » وقصيدة أبي القاسم الشّاطبي . وقرأ بالقاهرة على الإمام أبي الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد العسقلاني ختمة جامعة لمذاهب الأئمة العشرة ، وهم السّبعة المشهورون برواتهم الأربعة عشر بما تضمّنه « التّيسير » « والعنوان »
--> ( 1 ) ترجمته في : غاية النهاية 1 / 128 ، وإنباء الغمر 7 / 365 ، والضوء اللامع 2 / 203 ، وشذرات الذهب 7 / 154 .